زاد الروح
مرحبا بالزوار الكرام ارجوا التسجيل و المشاركة في الموضوعات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

الفطرة  علموا  

المواضيع الأخيرة
» اغرب سؤال عن زوجات النبي صلى الله عليه و سلم
الجمعة نوفمبر 17, 2017 2:37 pm من طرف طالب علم

» عظم عمل السر الذي بين العبد و ربه
الأربعاء نوفمبر 01, 2017 11:29 pm من طرف طالب علم

» كم عدد الملائكة التي حفظ الانسان
الجمعة مايو 12, 2017 5:17 pm من طرف طالب علم

» لماذا اختيرملك الموت لقبض الارواح من بين سائر الاملاك
الجمعة مايو 12, 2017 5:15 pm من طرف طالب علم

» ام المؤمنين ( ام سلمة رضي الله عنها ) زوج النبي صلى الله عليه و سلم
الجمعة مايو 12, 2017 5:11 pm من طرف طالب علم

» قصة نبي الله ايوب عليه السلام
الأربعاء مايو 10, 2017 9:14 pm من طرف طالب علم

» ان الله عز و جل يقبل توبة العبد مالم يغرغر
الأربعاء مايو 10, 2017 9:00 pm من طرف طالب علم

» علموا اولادكم الاستئذان
الإثنين أغسطس 01, 2016 8:32 pm من طرف طالب علم

» قضاء الصلوات الفائته
الثلاثاء مارس 01, 2016 1:48 am من طرف طالب علم

» العلماء الذين اجازوا الاحتفال بالمولد
الجمعة يناير 15, 2016 12:19 am من طرف طالب علم

» قصة بلعام بن باعوراء قال الله تعالى ( واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين )
الخميس ديسمبر 10, 2015 2:54 pm من طرف طالب علم

» افه اللسان
الأربعاء أكتوبر 21, 2015 7:50 pm من طرف طالب علم

» قوله تعالى ( هو الذي يصلي عليكم )
الثلاثاء يونيو 02, 2015 7:47 pm من طرف طالب علم

» قصة قابيل و هابيل
الثلاثاء يونيو 02, 2015 7:44 pm من طرف طالب علم

» صلاة الاستخارة
الثلاثاء يونيو 02, 2015 7:43 pm من طرف طالب علم


هل فكرت يوما في محبة الله ؟! اللهم إنا نسألك حبك !!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

هل فكرت يوما في محبة الله ؟! اللهم إنا نسألك حبك !!

مُساهمة من طرف moonlife7222 في السبت فبراير 13, 2010 11:12 am


هل فكرت يوما في محبة الله ؟! اللهم إنا نسألك حبك !!


( هل فكرت يوما في محبة الله ؟! )
لنتأمــل هـــذا الكـلام القـــيم !!
قال ابن القيم رحمه الله : " منزلة المحبة : هي المنزلة التي فيها تنافس المتنافسون , و إليها شخص العاملون وإلى علمها شمر المتسابقون .....فهي :
قوت القلوب وغذاء الأرواح , وقرة العيون !!
وهي الحياة التي من حرمها حرم من جملة الأموات والنور الذي من فقده فهو في بحار الظلمات! والشفاء الذي من عدمه حلت به جميع الأسقام!!
واللذة التي من لم يظفر بها فعيشه كله هموم وآلام !!
وهي روح الإيمان والأعمال والمقامات والأحوال التي متى خلت منها فهي كالجسد الذي لا روح فيه !!
تحمل السائرين إلى بلاد لم يكونوا إلا بشق الأنفس بلغيها !!
وتوصلهم إلى منازل لم يكونوا بدونها أبدا واصليها ....!!
تالله لقد ذهب أهلها بشرف الدنيا والآخرة إذ لهم من معية محبوبهم أوفر نصيب وقد قضى الله يوم قدر مقادير الخلائق بمشيئته وحكمته البالغة أن المرء مع من أحب فيا لها من نعمة على المحبين سابقة ..!!تالله لقد سبق القوم السعادة وهم على ظهور الفرش نائمون وقد تقدموا الركب بمراحل وهم في سيرهم واقفون ...
من لي بمثل سيرك المدلل ** تمشي رويدا وتجيء في الأول .[مدارج السالكين/3 ] وصدق رحمه الله!!
هل يوماً من الأيام سألنا أنفسنا فيقول الواحد منا هل أنا أحب الله ؟ هل جلسنا مع أنفسنا يوماً ونسألها يا نفس ما أنت عند الله ؟؟ عندما نسجد بين يديه نستشعر أننا بين يدي الجبار ربنا ( الله ) فاطر السماوات والأرض فتبتل الأرض من الدموع وندعو اللهم إني أسألك حبك كما كان يدعو بذلك نبينا ؟؟
نسعى لكسب القلوب وأن يحبنا فلان وفلان وكيف أجعل الناس يحبوني وتفرح كل الفرح إذا قال لك أخوك الذي تحبه ( إني أحبك ) ألا فكرنا بمحبة الله وكيف نسعى لها حتى تكون هي شغلنا الشاغل ؟!
( هم ونية و تفكير في محبة الله )
لنشغل ونتعب الفكر في حب الله لنكن من أحبابه !!
هل فكرنا بهذا الحديث ( إذا أحب الله عبدا نادى جبريل إن الله يحب فلان فأحبه ..!!)
كلنا يحفظه لكن من الذي يقول هل ذكرت اسمي عندك يا رب ؟!
قال إبراهيم بن أدهم يوماً لرجل : يا أخي تحب أن تكون لله ولياً ويكون لك محباَ قال نعم قال : دع الدنيا وأقبل على ربك بقلبك يقبل عليك بوجهه ..


ماذا بعد هذا يا من تشغله الدنيا حتى عن التفكير بربه ؟ أقبل بقلب على ربك وسله محبته , ادع الله ليل نهار في السجود و في أوقات الإجابة وألح عليه أن يرزقك حبه فهذا هو علامة همك ونيتك في محبة الله !!
سُئل ذو النون المصري : متى أحب ربي ؟ فقال ذو النون : إذا كان ما يبغضه عندك أَمَرّ من الصَبٍر !, يعني ما يبغض الله تبغضه وتكرهه فأين هذا ممن يدعي حبه فيعصيه لا بد أن تسأل هذا السؤال : هل أنا أحب الله حق محبته ؟ وهل الله يحبني ؟ وبعدها ابحث للسؤال عن جواب !!.
ماذا وجدنا عند الناس حتى نقدم حبهم على محبة الله وطاعتهم على طاعة الله نقوم بخدمتهم ونبالغ فيها وننسى أو نعجز عن خدمة الله وهو الغني سبحانه .
سؤال :كم نجعل لله تعالى من يومنا ؟؟ هذا داؤنا لا نفكر بمحبة الله لعله صار في اعتقادنا شيء من معتقد المعطلة والعياذ بالله الذين ينكرون صفة المحبة واسمه الودود ؟!
(( حب الله ...شيء عجيب ....!!! ))
الحديث عن محبة الله وعن أحبابه عظيم نسأل الله أن يجعلنا من أحبابه ...
حب الله.. هو الغاية من خلق الخلق ...!!
حب الله ..هو الواعظ في القلب ....!!
حب الله ..هو الأنس في دار الكرب .....!!
حب الله ....ومن هو الله جل في علاه؟! لو ذقنا خالص حبه لذابت أنفسنا ولتقطعت أوصالنا ولو عرفناه وما تركناه وما غفلنا عن ذكره طرفة عين !!
قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : من ذاق خالص محبة الله شغله ذلك عن طلب الدنيا وأوحش عن جميع البشر!!.
قال الحسن : من عرف ربه أحبه ومن عرف الدنيا زهدها !.
قال هرم بن حيان : المؤمن إذا عرف ربه أحبه وإذا أحبه أقبل عليه وإذا وجد حلاوة الإقبال عليه لم ينظر إلى الدنيا بعين الشهوة !!
قال يحيى بن معاذ : مثقال خردل من الحب أحب إلي من عبادة سبعين سنة بلا حب !!
( هو الله الواحد الأحد !! )
نقرأ كلامه ننظر فيه هل نتأمل هذا الاسم ( الله ) *جلّ في علاه , فعظّمناه ؟! ,المحب يحب كلام حبيبه يحب اسم حبيبه ( الله ) تقر أعينهم ويتنعمون بمجرد النظر إلى اسمه فكيف لو نظروا إلى وجهه يوم القيامة في جناته ؟؟!! اللهم لا تحرمنا من لذة النظر إلى وجهك الكريم .
( الله ) الذي خلقنا وأوجدنا من العدم , سوانا فعدلنا , ثم أنعم وأكرم وتفضل , وأحسن ,يغذونا بالنعم ويدفع عنا النقم { أءنتم أشد خلقاً أم السماء بناها , رفع سمكها فسواها , وأغطش ليلها وأخرج ضحاها والأرض بعد ذلك دحاها
, أخرج منها ماءها ومرعاها والجبال أرساها }•{ لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون }
يا من يحمل بين جنبيه العذرة ويتكبر على مولاه ؟!
يا من خلقك من ماء مهين وأكرمك بعبوديته فأهنت نفسك بالبعد عنه وعصيانه والتعلق بغيره!!
يامن جعلك تقف بين يديه وتناجيه ويستجيب لك ويسمعك وإذا قرأت كلامه لا تصغي إليه ولا تعتبر ؟!


( إنه الله ) يا عباد الله !! لنكرر خطابه لموسى وهو يعرف بنفسه الغني الحميد كل من في السماوات والأرض له قانتون { إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري} ومن هذا الذي لا يعرفك يا رب إننا نعرفك ولكن....؟ { و ما قدروا الله حق قدره }
ينادي أحبابه في جنح الظلام هل من داع هل من مستجيب هل من مستغفر و كثير من عباده غافل لاهي!! منهم من نام وتكاسل , ومنهم من تجاهل وتغافل , إلا قليل من عباده المخلصين المحبين { كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون}
{ تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً }
يدبر الأمور ويفرج الهموم والكروب { كل يوم هو في شأن }
كل شيء يسجد له ويسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم , الملائكة الشداد الغلاظ تهاب الرحمن !! جبريل عليه السلام كانت ترعد فرائصه من هيبة الله أحياناً !! ملائكة سجود إلى يوم القيامة , وملائكة ركوع إلى يوم القيامة , فإذا نفخ في الصور رفعوا رؤوسهم وقالوا سبحانك ما عبدناك حق عبادتك !!
لا إله إلا الله !! سبحانك ربنا لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك !!
نعم والله ما الذي يشغلنا عن الله ؟ الدنيا ؟؟!! سبحان الله ما أحقر ما اشتريناه وما أعظم ما بعناه !!
قال السفطي : من أحب الله تعالى عاش ومن مال إلى الدنيا طاش الأحمق يغدو ويروح في غير شيء أين صدق المحبة يا هذا ؟!
قال بشر بن السري : ليس من أعلام الحب أن تحب ما يبغضه حبيبك !!
وقال يحيى بن معاذ : ليس بصادق من ادعى محبة الله ولم يحفظ حدوده !!
أوحى الله إلى داوود عليه السلام : يا داوود ذكري للذاكرين وجنتي للعابدين وزيارتي للمشتاقين وأنا خاصة للمحبين !! لا إله إلا الله !!
{ واصطنعتك لنفسي } من مِنّا من سخر نفسه لله ؟! من مِنّا من سخر نومه وذهابه وإيابه وكلامه وحركاته ونسماته لله ؟!فاصطفاه الله واستعمله في طاعته ؟!
تنبيه : لايجوز ذكر الله تعالى بلفظ الجلاله وحده فهذا من بدع الصوفية يجلسون في حلقة الذكر بزعمهم ويرددون الله .الله .الله وهذا من جهلهم وضلالهم نسأل الله العافية
=========


والله إنه لمحروم من لم يذق لذة حب الله وقربه وكيف يهنأ عيش ويصفو حالُ من فَقَده!!


وليت الذي بيني وبينك عامر وبيني وبين العالمين خراب
إذا صحّ منك الود فالكل هينٌ وكل الذي فوق التراب تراب


بل كيف يصح إيماننا إن لم نحب الله ونحب فيه !!
قال تعالى { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم} آل عمران:31, فذكر الله تعالى أن دليل محبة العبد لربه إنما تكون باتباع أوامره عن طريق اتباع رسله وما أُمروا به ثم أخبر عن نتيجة الإتباع ما هي؟؟؟
{يحببكم الله} الله أكبر وهل بعد هذا الفضل شيء يرجى!!
اللهم إنا نسألك حبك وحب من يحبك وحب عمل يقربنا من حبك



أروح وقــــــــد ختمت على فؤادي

بحبك أن يحل فيه ســــــــــــــواكا

فلو أني استطعت غضضت طرفي
فلم أنظر به حتى أراكـــــــــــــــا
أحبك لا ببعضي بـــــــــــل بكلي
إن لم يبق حبك لـــــــــي حراكـا
وفي الأحباب مخصوص بوجـــد
وآخر يدّعي فيك إشتراكـــــــــــا
إذا اشتبكت دمـــــــوع في خـدود
تبين من بكى ممــــــــــن تبــاكى
فأما من بكى فيذوب وجــــــــــدا
وينطق بالهوى من قـــــد تشاكى
avatar
moonlife7222

عدد المساهمات : 142
رايك في الموضوع يهمنا : 0
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
العمر : 33

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

محبة الله ! يا من يتحرجون من الحديث عن محبة الله !!

مُساهمة من طرف moonlife7222 في السبت فبراير 13, 2010 11:17 am

(( محبة الله !! ))
(( يا من يتحرجون من الحديث عن محبة الله !! ))

لماذا يتحرج و يقلق بعض الناس من موضوع المحبة ويخاف أن يتكلم عن محبة الله في المجالس حتى لا يُرمى بالتصوف !! أ و يرمي غيره بالتصوف والبدعة بمجرد أن يراه يتحدث عن محبة الله تعالى أو عن أعمال القلوب !
أتراه عطل صفة المحبة فصار من الجهمية المعطلة ؟! فرّ من محذور إلى محذور أكبر منه !! هؤلاء تجد عباداتهم في الغالب بلا روح ولا تلذذ ولا تجد في قلوبهم تلك الخشية
وكما قال ابن القيم عن أمثال هؤلاء :"حرام على منكري محبة الرب تعالى أن يشموا لذلك رائحة أو أن يدخلوا من هذا الباب أو يذوقوا من هذا الشراب :
فقل للعيون العمى للشمس أعين ** سواك يراها في مغيب ومطلع
وسامح يؤسا لم يؤهل لحبهم فما ** يحسن التخصيص في كل موضع إ.هـ [ شفاء العليل ]

ومنهم من لا يلتفت إلى واجبات القلوب من تحقيقهم لعبودية التوكل واليقين والصبر والرضا والشكر أو لا يهتم بتطهير قلبه فتراه مريض القلب همه حب الشهرة أو الدنيا ويمتلأ قلبه بالحقد والحسد !!
ومقابل هؤلاء أناس غلو في مسألة محبة الله ومسألة أعمال القلوب حتى وقعوا في البدع بل شرعوا عبادات لم يأذن الله بها ولم يأتي بها النبي صلى الله عليه ويسلم وغالبا هؤلاء يقدمون المفضول على الفاضل و تجد الكثير منهم لاسيما إن كان داعية يتكلم عن المقامات والأحوال وقد ينزلق في وحل التصوف في بعض المسائل وهو لا يدري فتراه يربي تلاميذه على الروحانيات ولا ينصحهم بطلب العلم خاصة طلب العقيدة الصافية عقيدة السلف الصالح أو التفقه في الدين بل قد يحسب العامة أننا نؤاخذ فقط بأعمال القلوب ولا نؤاخذ على أعمال الجوارح فوصلوا بذلك إلى بدعة الإرجاء وهم لا يشعرون بل منهم من ينشغل بالمباحات والتوسع في أمور الدنيا إلى حد الإسراف ويقول الزهد الحقيقي زهد القلب وأنت إذا فعلت ذلك فهو دليل على قوة يقينك وإيمانك لأنك لم تجعل الدنيا تؤثر على قلبك !! سبحان الله أين هدي النبي صلى الله عليه وسلم في زهده والتقلل من الدنيا فعن عبد الله بن بريدة أنه قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهانا عن كثير من الإرفاه ) [ صححه الألباني ]أي الرفاهية والترف ؟!!
بل قد يتكلم أحدهم بالمقامات العالية عند العامة ويكون جل حديثه هذا الأمر حتى يتعجبون مما يقول وبما يأتي به من مسائل دقيقة *[ وقد تلتبس بعض الأمور على العامة ويُفهم الفهم الخاطئ بسببها ] !!
وإذا علموا مسألة من المسائل التي تدل على كمال الإيمان واليقين طاروا بها وظنوا أنهم وصلوا إلى الإيمان الكامل واليقين ! وصاروا ينكرون على الناس ويتهمون إيمانهم وإن سألته عن مسألة من مسائل العقيدة أو الفقه لا يعرفها !! فحال هذا كحال من يرى نفسه أنه في قمة الجبل ويرى الناس تحته صغار والناس يرونه صغيرا كذلك , فهذه قيمته حقيقة !! , كل هذا لأنه تعلم مسائل العلم الكبار قبل صغارها فتطغى نفسه ويرى أنه على شيء وطغيان الطاعات أشد من طغيان المعاصي !!
لذلك كان المربي الذي تنفع تربيته و تثمر هو الذي يربي تلاميذه على صغار الأمور قبل كبارها !! كما قال ابن عباس رضي الله عنه : ( الإمام الرباني هو الذي يعلم الناس صغار العلم قبل كباره )
فنحن نريد الوسطية نريد منهج الرسول صلى الله عليه وسلم ! نعم أصل الدين في محبة الله وتوحيده و يجب الاهتمام بأعمال القلوب* قبل كل شيء لكن لنأخذ بجوانب الدين كلها .
ونرجع إلى محبة الله تعالى , فالله سبحانه يُحِب ويُحَب و المحبة صفة ثابتة لله ومن أسمائه الودود قال ابن عباس أي الحبيب !!
قال تعالى { فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه } وقال { والذي ءامنوا أشد حباً لله } وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو ربه ويقول ( اللهم إني أسألك حبك وحب عمل يقربني إلى حبك ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا أحب الله تعالى العبد نادى جبريل إن الله تعالى يحب فلاناً فأحبه فيحبه جبريل فينادي أهل السماء إن الله يحب فلان فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض) [متفق عليه]
قال ابن تيمية رحمه الله : " محبة الله بل محبة الله ورسوله من أعظم واجبات الإيمان وأكبر أصوله , وأجل قواعده , بل هي أصل كل عمل من أعمال الإيمان والدين ! " إ. هـ [ مجموع الفتاوى / ج10 ]
قال ابن القيم رحمه الله تعالى : " فأصل العبادة محبة الله , بل إفراده بالمحبة وأن يكون الحب كله لله فلا يحب معه سواه وإنما يحب لأجله وفيه " [ مدارج السالكين ]
وقال : وكل حركة في العالم العلوي والسفلي فأصلها المحبة فهي علتها الفاعلية والغائية !! [ روضة المحبين ]
قال تعالى { يا أيها الذين ءامنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم }
تأمل أول صفة وأعظمها ذكرها الله تعالى في أوليائه الذين يريدهم و هي المحبة ! أن الله { يحبهم ويحبونه } قال السعدي رحمه الله : فإن محبة الله للعبد هي أجل نعمة أنعم بها عليه وأفضل فضيلة تفضل الله بها عليه وإذا أحب الله بها عبدا يسر له الأسباب وهون عليه كل عسير و وفقه لفعل الخيرات وترك المنكرات وأقبل بقلوب عباده إليه بالمحبة والوداد إ.هـ*
وأمعن النظر في قول ابن تيمية الذي يدل على غزارة علمه وقوة فهمه وحدة ذكائه رحمه الله تعالى قال: فإذا كان أصل العمل الديني هو إخلاص الدين لله وهو إرادة الله وحده فالشيء المراد لنفسه هو المحبوب لذاته , وهذا كمال المحبة لكن أكثر ما جاء المطلوب مسمى باسم العبادة ! كقوله { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } وقوله { ياأيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم } وأمثال هذا ..,والعبادة تتضمن كمال الحب ونهايته وكمال الذل ونهايته , فالمحبوب الذي لا يعظم ولا يذل له لا يكون معبودا والمعظم الذي لا يحب لا يكون معبودا .إ.هـ [ محبة الله عند الإمامين الجليلين ابن تيمية وابن القيم]
فلماذا نلغي ونتحرج من أصل الدين بحجة أن الطائفة الفلانية غلت فيه أو خرجت عن جادة الصواب ؟ كان الأولى أن نُعلِم الناس الحق والصواب في هذه المسألة ونبين لهم المنهج الحق فيه , لا أن نلغيه ونتركه ونرمي كل من يتحدث عن المحبة وواجبات القلوب بالتصوف والبدعة أين منهج السلفي الوسط الذي يدعونه ؟! ألا يبينوا للناس المنهج السلفي الحق في كل مسائل الدين التي يغطي حقيقتها غبار أهل البدع وخرافاتهم أم هو مجرد اتباع الهوى وأخذ جانب من الدين وترك جوانب أخرى ؟! ثم يدعون أنهم على المنهج السلفي ؟! وليست هذه بطريقة أهل السلف لو كانوا يفقهون!!
"اللهم فعياذا ممن قصر في العلم والدين باعه وطالت في الجهل وأذى عبادك ذراعه وعياذا بك ممن جعل الملامة بضاعته والعذل نصيحته فهو دائما يبدي في الملامة ويعيد ويكرر على العذل فلا يفيد ولا يستفيد .بل عياذا بك من عدو في صورة ناصح وولي في مسلاخ بعيد كاشخ يجعل عداوته وأذاه حذرا وإشفاقا وتنفيره وتخذيله إسعافا وإرفاقا وإذا كانت العين لا تكاد إلا على هؤلاء تفتح والميزان بهم يخف ولا يرجح فما أحرى اللبيب بأن لا يعيرهم من قلبه جزء من الالتفات ويسافر في طريق مقصده بينهم سفره إلى الأحياء بين الأموات ...وما أحسن ما قال القائل :

وفي الجهل قبل الجهل موت لأهله ** وأجسامهم قبل القبور قبور
وأرواحهم في وحشة من جسومهم ** وليس لهم حتى النشور نشور "

[مفتاح دار السعادة ]


====

لو تدبرنا آيات الكتاب الكريم لوجدنا الكثير من آياته تتكلم عن حب الله تعالى وتنذر من جعل شيئاً من الدنيا أحب إليه من الله قال تعالى {قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم واخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لايهدي القوم الفاسقين}. التوبة:24وجاء في الأثر( أرجحكم عقلاً شدكم لله حباً)
و ( من أحب شيئاً غير الله عذب به)
ولله در القائل:-
تعصي الإله وأنت تزعم حبه هذا لعمري في القياس بديع
لو كان حبك صادقاً لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع

فكمال العبودية لله تعالى تتأتى من كمال المحبة له سبحانه
نسأل الله أن يرزقنا حبه وحب من يحبه وأن يقبضنا إليه وهو عنا راض

أنا إن لم أجد من الحب وصلاً
رمت في النار منزلاً ومقيــــلا
ثم أزعجت أهلـــــــــها بندائي
بكرة في عرصــــاتها وأصيلا
معشر المشركين نوحوا على
من يدعي أنه يحب الجليــــلا
لم يكن في الذي إدعــــاه حقاً
فجزاه به العذاب الطويـــــلا
avatar
moonlife7222

عدد المساهمات : 142
رايك في الموضوع يهمنا : 0
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
العمر : 33

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى